بسم الله الرحمن الرحيم

اﻟﺤﻤﺪﷲ رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد:

فلما كانت العربية أوضح اللغات منارًا، وأشرفها قدرًا واختيارًا، وأزخرها عمقًا وبحارًا، وأرحبها مجالاً، وأطيبها منالاً, أدنى إلى السداد، وأهدى إلى الرشاد، شرّفها الله بجعلها لغة كتابه المبين فقال سبحانه: {وكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا}،وقرَن حفظه بحفظها إلى يوم الدين، فقال جل وعز:{إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون}، فظلت على مرور الأيام والليالي، متألقة كتألق الجواهر واللآلي.

آياتُها كلّما زاد المدى جددٌ

يزينهنّ جلال العتقِ والقدمِ

ومن هذا المنطلق فقد أسهمت المملكة العربية السعودية في المحافظة على اللغة العربية، فجعلت العربية لغتها الرسمية، -كما جاء ذلك في المادة الأولى من النظام الأساسي للحكم-، وخصّتها بالعناية الفائقة في رؤيتها "2030" فكانت أولى مرتكزاتها:"العمق العربي والإسلامي"، وأولتْ تعليم هذه اللغة الشريفة جل اهتمامها لمواطنيها والمقيمين فيها ؛ فأنشأت لها الأقسام المتخصصة في الجامعات السعودية المختلفة، وفتحت لها مجال الدراسات العليا للارتقاء فيها علميًّا وعمليًّا. فنشأ قسم اللغة العربية في كلية العلوم والآداب بالمندق في جامعة الباحة عام 1430-1431هـ؛ ليضطلع بتحمل أعباء هذا الشرف العظيم، والمجد المستجد القديم؛ إذ يعد رافدًا من روافد تعليم هذه اللغة الشريفة المباركة من جهة، وحصنًا من حصونها يذب عنها من جهة أخرى.

ويقدم قسم اللغة العربية للطلاب والطالبات علوم اللغة العربية المختلفة -لغةً، ونحوًا, وصرفًا، وبلاغةً، وأدبًا، ونقدًا، وأصواتًا, وبنية، ودلالة، وتراكيب- على برامج أكاديمية متميزة، يتم تدريسها نظريًا وتطبيقيًا وفق خطة دراسية معتمدة على نظام الساعات على أيدي نخبة من أعضاء هيئة التدريس من ذوي الخبرة والكفاءة من مُختلِف الرُّتب العلمية.

رئيس القسم

د/ احمد محمد الفقيه